الشيخ عزيز الله عطاردي
152
مسند الإمام السجاد ( ع )
على أهل بيته الأصفياء الطاهرين ، وعترته النجباء المختارين ، وشيعته الأوفياء الموازرين ، من أنصاره والمهاجرين ، وأدخلنا في شفاعته يوم الدين ، مع من دخل في زمرته من الموحّدين ، يا أكرم الأكرمين ، ويا أرحم الرّاحمين . اللّهمّ أنت الملك الّذي لا يملّك والواحد الّذي لا شريك لك ، يا سامع السرّ والنجوى ، ويا دافع الضرّ والبلوى ، ويا كاشف العسر والبؤسى ، وقابل العذر والعتبى ، ومسبل الستر على الورى ، جلّلنى من رأفتك بأمر واق ، وسمنى من رعايتك بركن باق ، وأوصلنى بعنايتك إلى غاية السّباق ، واجعلني برحمتك ، من أهل الرّعاية للميثاق ، واعمر قلبي بخشية ذوى الاشفاق ، يا من لم يزل فعله بي حسنا جميلا ، ولم يكن بستره علىّ بخيلا ، ولا بعقوبته علىّ عجولا ، أتمم علىّ ما ظاهرت من تفضّلك ، ولا تؤاخذني بما سترت علىّ عند نظرك . سيّدى كم من نعمة ظللت لأنيق بهجتها لابسا ، وكم اسديت عندي من يد قد طفقت بهدايتها منافسا ، وكم قادتنى من منّة ضعفت قواى عن حملها ، وذهلت فطنتى عن ذكر فضلها ، وعجز شكري عن جزائها ، وضقت ذرعا باحصائها ، قابلتك فيه بالعصيان ونسيت شكر ما أوليتنى فيها من الاحسان ، فمن أسوأ حالا منّى إن لم تتداركنى بالغفران ، وتوزعني شكر ما اصطنعت عندي من فوائد الامتنان فلست مستطيعا لقضاء حقوقك إن لم تؤيّدني بصحبة توفيقك . سيّدى لولا نورك عميت عن الدليل ، ولولا تبصيرك ضللت عن السبيل ، ولولا تعريفك لم أرشد للقبول ، ولولا توفيقك لم أهتد إلى معرفة التأويل ، فيا من أكرمني بتوحيده ، وعصمني عن الضلال بتسديده ، وألزمنى إقامة حدوده ، لا تسلبنى ما وهبت لي من تحقيق معرفتك وأحيني بيقين أسلم به من الالحاد في صفتك ، يا خير من رجاه الراجون ، وأرأف من لجأ إليه اللّاجون ، وأكرم من قصده المحتاجون ، ارحمني إذا انقطع معلوم عمرى ، ودرس ذكرى وامتحى اثرى ،